محمد جواد المحمودي

368

ترتيب الأمالي

ثمّ جاء من قطع الكلام بمسألة سأل عنها ، ودار الحديث بالكوفة ، وكان معنا في السوق حبيب بن نزار بن حيّان ، فجاء إلى الهيثم فقال له : قد بلغني ما دار عنك في عليّ ، وقول من قال [ في عليّ وقوله ] « 1 » ، - وكان حبيب مولى لبني هاشم - . فقال له الهيثم : النظر يمرّ فيه أكثر من هذا . فخفض الأمر ، فحججنا بعد ذلك ومعنا حبيب فدخلنا على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام فسلّمنا عليه ، فقال له حبيب : يا أبا عبد اللّه ، كان من الأمر كذا وكذا . فتبيّن الكراهية في وجه أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال له حبيب : هذا محمّد بن نوفل حضر ذلك . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أي حبيب ، كفّ ، خالقوا النّاس بأخلاقهم ، وخالفوهم بأعمالكم ، فإنّ لكلّ امرئ ما اكتسب وهو يوم القيامة مع من أحبّ ، لا تحملوا النّاس عليكم وعلينا ، وادخلوا في دهماء النّاس ، فإنّ لنا أيّاما ودولة يأتي بها اللّه إذا شاء » . فسكت حبيب ، فقال عليه السّلام : « أفهمت يا حبيب ؟ لا تخالفوا أمري فتندموا » . [ ف ] قال : لن أخالف أمرك . قال أبو العبّاس [ ابن عقدة ] : وسألت عليّ بن الحسن عن محمّد بن نوفل ؟ فقال : كوفيّ . قلت : ممّن ؟ قال : أحسبه مولى لبني هاشم . وكان حبيب بن نزار بن حيّان مولى لبني هاشم ، وكان الخبر فيما جرى بينه وبين أبي حنيفة حين ظهر أمر بني العبّاس ، فلم يمكنهم إظهار ما كان عليه آل محمّد عليهم السّلام . ( أمالي المفيد : المجلس 3 ، الحديث 9 ) ( 2541 ) « 8 * » - أخبرني أبو غالب أحمد بن محمّد الزراري قال : حدّثنا أبو القاسم حميد

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من البحار ، وبعض النسخ المطبوعة . ( 8 * ) - وقريبا منه رواه الكشّي في ترجمة الحسن بن زياد العطّار من رجاله : 2 : 722 رقم -